حميد بن زنجوية

339

كتاب الأموال

يقول : « من كان بينه وبين قوم عهد ، فلا يحلّنّ عقدة ولا يشدّنّها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء » . فرجع معاوية « 1 » . ( 661 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أنا يزيد بن هارون عن شعبة بهذا الإسناد مثله . قال يزيد : لم يرد معاوية أن يغير عليهم قبل انقضاء المدة ، ولكنه أراد أن تنقضي وهو في بلادهم ، فيغير عليهم ، وهم غارّون . فأنكر ذلك عمرو بن عبسة ، أن لا يدخل بلادهم حتى يعلمهم ذلك ، ويخبرهم أنه يريد غزوهم . هذا الكلام أو نحوه « 2 » . ( 662 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وكذلك فعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بكلّ من كان بينه وبينه عهد إلى مدة ثم انقضت . وزادهم في الوقت أيضا ، وبذلك نزل الكتاب « 3 » . ( 663 ) حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا ورقاء بن عمر « 4 » / عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « 5 » قال : إلى أهل العهد ، خزاعة ومدلج ، ومن كان له عهد وغيرهم .

--> ( 1 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه عن أبي عبيد عن يزيد عن شعبة ، وهو عند أبي عبيد 212 كما رواه عنه ابن زنجويه . وروي الحديث من طرق أخرى عن شبعة به . انظر د 3 : 83 ، ت 4 : 143 ، حم 4 : 111 ، 113 ، 385 ، هق 9 : 231 . والحديث سكت عنه أبو داود ، وقال الترمذي : ( حسن صحيح ) . واكتفى المنذري في مختصر سنن أبي داود 4 : 64 بقول الترمذي في الحكم على الحديث . وذكره الزيلعي في نصب الراية 3 : 390 ، وعزاه إلى آخرين ، واكتفى أيضا بقول الترمذي . لكن يتعارض مع صحة الحديث ما نقله الحافظ في ت ت 4 : 167 عن أبي حاتم أنه قال في المراسيل : إنّ سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة . وهو في المراسيل 58 . وبناء عليه يكون الحديث منقطعا . وسليم بن عامر هو الكلاعيّ ، وثقه الحافظ في التقريب 1 : 320 . وبشر بن عمر هو ابن الحكم الزهراني الأزدي ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 100 ، وقال : ( ثقة . . مات سنة سبع ، وقيل : تسع ومائتين ) . وأبو الفيض - واسمه موسى بن أيوب الحمصي - ( ثقة ) كما في التقريب 2 : 281 . وعمرو بن عبسة صحابي قديم الإسلام هاجر بعد خيبر ، وشهد الفتح . مات بحمص . وقيل : مات في أواخر خلافة عثمان . انظر الإصابة 3 : 5 ، والاستيعاب ( على هامش الإصابة ) 2 : 491 . وفي التقريب 2 : 74 ( عبسة بموحدة ومهملتين مفتوحات ) . ( 2 ) انظر بحثه في الذي قبله . ( 3 ) انظر أبا عبيد 212 . ( 4 ) كرر في الأصل كلمة ( ابن عمر ) في بداية صفحة ( 57 / ب ) . ( 5 ) سورة التوبة : 1 .